الشيخ محمد الصادقي
152
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ » ( 4 : 25 ) وخشية القول الإمر : « إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي » ( 20 : 94 ) وخشية الارهاق كفرا « فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً » ( 18 : 80 ) . فكل خشية في غير اللّه منهية ، وخشية غير اللّه في اللّه مرغوبة ما لم يكن هنالك مندوحة كما خشي الرسول الناس من قالهم عليه ، وإذا كانت هناك مندوحة كأن يكفي اللّه بأس ما يخشى فمنهية بعد ما كفى اللّه ، لا قبله ، وكما الرسول لم يخش الا اللّه بعد ما كفاه اللّه قالة الناس ، فخشيته قبله لم يكن بذلك المنهي ! « وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً » تبليغهم رسالات اللّه وخشيتهم اللّه وأجرهم على اللّه ، فلا حسيب في هذه وتلك إلّا اللّه ، كما ليس بلاغهم وخشيتهم إلّا للّه وفي اللّه ! ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 ) هذه الآية مما كفى اللّه بها محمدا بأس قالة الناس : انه تزوج حليلة ابنه ، استئصالا ان يكون أبا أحد من رجالكم أبوة أصيلة أم رضاعية أم دعيّة هي بالإسلام منفية ، فهلا كان أبا إبراهيم والقاسم والطيب والطاهر ؟ اجل كان ولكنهم ماتوا قبل رجولتهم ، ثم و « رجالكم » لا تشملهم ولو كانوا في رجولتهم ، فإنهم - إذا - من رجاله دون رجالهم ! أم لم يكن أبا الحسنين ( عليهما السلام ) ومن ثم الأئمة من ذرية الحسين ( عليه السلام ) وسواهم من ذريته ؟ اجل ولكن « ما كان » تضرب إلى الماضي قبل نبوته وبعدها لحّد نزول الآية والحسنان بعد طفلان لم يتزوجا حتى يأتي دور حليلتيهما انهما حل له أم لا ! ولمّا تزوجا كان قد قضى نحبه